السيد محمد علي العلوي الگرگاني
48
لئالي الأصول
القضيّة مطلقاً ، موجبة كانت أو سالبة ، مركّبة من ثلاثة أجزاء من الموضوع والمحمول والنسبة ، وعرفت صحّة دعوى كون النسبة هي المحور في العلم بالتصديق والتصوّر في الصدق والكذب ، لما ثبت من أنّ القضيّة صادقة نسبتها ولو كان طرفيهما كاذبة مثل آية تعدّد الآلهة وترتّب الإفساد عليه ، حيث لم يتحقّق شيئاً من الطرفين مع كون النسبة صادقة ، فالمسألة صارت واضحة فلا تحتاج إلى مزيد بيان ، واللَّه العالم . * * * الجهة الثانية : ويقع البحث فيها في شرح مفاد الهيئات الطارئة على الموادّ في المركّبات والجمل ، سواء كانت تامّة أو ناقصة ، وبيان الفارق بينهما ، فلا بأس باستعراض رأي المحقّق العراقي قدس سره في تقريراته المسمّى ب « نهاية الأفكار » للشيخ محمّد تقي البروجردي حيث قال ما خلاصته : ( أمّا مفاد الهيئات في المركّبات والجمل التامّة والناقصة كلّية ، فهو على ما تقدّم في شرح المعاني الحرفية عبارة عن النسب والروابط الذهنية القائمة بالمفاهيم ، كما في قولك ( زيد قائم ) حيث أنّ مفاد الهيئة في تلك الجملة عبارة عن النسبة الكلاميّة والربط القائم بالمفهومين أعني مفهومي زيد والقيام ، وفي كون تلك النسبة المدلول عليها بالتهيئة في الجمل إيجاديّة أو انبائية بخلاف المتقدّم ، وقد تقدّم تحقيق القول فيه ، وأنّه لا يكون إلّامن قبيل الكشف والإنباء لا الإيجاد والإحداث ، وهذا من غير فرق بين المركّبات التامّة والناقصة ، حيث كان مداليل الهيئات فيها طرّاً عبارة عن النسب والروابط القائمة بالمفاهيم ، مع كونها أيضاً حاكية وكاشفة عنها لا موجدة لها .